الشيخ الجواهري

12

جواهر الكلام

متواترة ، بل هي كذلك ، بل الضرورة ( عدا الجمعة والعيدين ) لما تقدم سابقا ( وكذا ) يجب مع الاخلال بها ب‍ ( النوم ولو استوعب الوقت ) زاد على المتعارف أولا ، لصدق اسم الفوات ، ومن هنا أطلق الأصحاب ، وربما فرق بينهما فأوجب القضاء في الثاني دون الأول ، بل مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، ولعله لاحتياج القضاء إلى فرض جديد ، وليس هو هنا إلا الاجماع ، إذ أخبار الفوات غير صادقة على من لم يكلف بالأداء ، والمعلوم منه الثاني ، فيبقى الأول على الأصل ، وفيه مع ظهور معقد الاجماع في الأعم منهما ما عرفته سابقا من صدق اسم الفوات على ذلك ، أو الاكتفاء في تحقق القضاء بما هو أعم من الفوات ، فالأقوى حينئذ عدم التفصيل ، نعم قد يفرق بين ما كان من فعله بأن شرب شيئا مثلا يقتضي الرقود وعدمه ، للشك في صدق اسم النوم عليه أو في إرادته منه . ثم لا فرق في ظاهر المتن بين عدم الفعل رأسا وبين الاخلال بالشرائط التي لم يقم دليل على سقوط القضاء مع الاخلال بها ، ولعله كذلك سيما على القول بكون الصلاة اسما للصحيح ، لشمول ما دل على وجوب القضاء لمن لم يصل ولو للأصل ، بل الظاهر شمول اسم الفوات له ، خلافا للرياض في أحكام الخلل من عدم القضاء بالاخلال في الجزء أو الشرط الثابت من قاعدة الشغل ، وإن أوجبنا عليه الإعادة في الوقت ، لأنه يكفي في وجوبها فيه عدم العلم بالصحة ، بخلاف القضاء المتوقف على صدق الفوات . ( ولو زال عقل المكلف بشئ ) يزيل العقل غالبا وكان ذلك ( من قبله ) عالما بترتب الزوال عليه غير مكره ولا مضطر ( كالمسكر وشرب المرقد وجب ) عليه ( القضاء لأنه ) أي الشرب مثلا ( سبب في زوال العقل غالبا ) إذ هو عند الفقهاء ما ترتب عليه الشئ غالبا بلا خلاف أجده ، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، لصدق اسم